أقلام حرة

غسيل عار نهم بدموع البكاء على سقطرى 

أحمد بوصالح

كتب / أحمد بوصالح

 

تتجلى وطنية بعض ساسة الشمال وإعلامييه عند كل خطوة تقارب بين الجنوبيين وتضج شاشاتهم بصراخ المحللين السياسيين العائشون على فتات دوائر استخبارات بعض الدول العربية والإقليمية مع كل تقدم سياسي يحرزه المجلس الانتقالي الجنوبي.

اليوم عبد الباقي شمسان والمودع ومن على شاكلتهم يشنفوا مسامعنا بشكائهم وبكائهم على اعلان كتيبة نجدة سقطرية انضمامها للمجلس الانتقالي الجنوبي معتبرين ذلك جريمة كبرى وخيانة عظمى لا تغتفر وعمل تخريبي يساعد على تجزئة الوطن تنفيذا لمخطط اماراتي خطير ووو الخ، من هكذا خزعبلات دأب هؤلاء الذين عودونا على قبحهم ونفاقهم وكذبهم وزيفهم وتسويقها إلى قادتهم وأولياء نعمتهم وكذلك لتظليل أنصارهم في الداخل وتعبئة أفكارهم بعداء الجنوب.

يحدثونا عن الوطن وهم أول من أسهم في تدميره وايصاله إلى ما هو عليه اليوم من حال مزر ووضع بائس.

يحدثونا عن الوحدة وهم أول من خانها وعمل على تشويهها ودفع الجنوبيين إلى كراهيتها والمطالبة بالتخلص منها.

يحدثونا عن مخاوفهم من عودة عشرات الجنود إلى رشدهم وبالتالي عودتهم لحضن أهلهم ووطنهم الاصلي.

يحدثونا عن ذلك وكأن بقية البلاد ما تزال في قبضة شرعيتهم ومحكومة من قبل أحزابهم.

أمس بسطت مليشيات الحوثي نفوذها على نحو 90% من أجمالي الرقعة الجغرافية المتبقية بيد ما يسمى بالدولة الشرعية من خلال السيطرة على مناطق نهم والجوف، وأجزاء من مأرب بالتهام زهاء عشرون لواء عسكري بزاده وعتاده بطريقة ماء لم يستوعبها حتى الآن كبار خبراء السياسة والعلوم العسكرية.

سقطت نهم ومجزر وصلب والمفرق والجوف وغيره فيما كانت أفواه المبقبق شمسان وشلته مغلقة، تحولت بقدرة قادر وفي غمضة عين ملكية مئات بل الآلاف المركبات والآليات العسكرية مختلفة العبارات إلى ملكية الحوثيين وعشرات الآلاف من أطنان الذخائر إلى أيدي أبو علي الحاكم وجماعته فيما لم يطل علينا عبد الناصر المودع أو التميمي أو غيرهما من شاشة بلقيس أو يمن شباب أو سهيل مستنكرا أو على الاقل متسائلا” عما حدث، قلت متسائلا” ولم أقل مستنكرا”.

فبدلا من الخروج إلى عامة الشعب وبسطائه عبر تلك الشاشات مشبوهة الولاء والانتماء والتمويل لتفسير جريمة نهم وأخواتها، خرج هؤلاء لتبرير ما حدث وتوزيع مسئولية حدوثه على جهات عدة أبرزها بالطبع الإمارات الشقيقة والسعودية ولم يجرؤ أحدهم توجيه أصابع الاتهام إلى وزير الدفاع المقدشي.

فقط عندما أعلنت كتيبة النجدة بسقطرى ولائها للانتقالي خرج (فئران) الكذب والزيف من جحورهم ليحذرونا من مغبة تشرذم الوطن ومخاوفهم من تجزئته وتذكيرنا بخطورة المخطط الإماراتي على الوطن.

فعندما قال بعض السقاطرة الشرفاء كلمتهم انبرى لنا المبقبقين من الدوحة واسطنبول معربين عن تعاطفهم الزائف مع أبناء سقطرى ولم يعربوا عن مخاوفهم من سقوط معقلهم وبؤرة إرهابهم (مأرب) بيد المليشيات الحوثية التي وبسبب تخاذل المقدشي وخيانة قيادات جيشه الوطني أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الوقوع في براثن الحاكم وجماعته.

مأرب التي أضحت في مرمى الصواريخ والقذائف الحوثية بعد أن (نق) جهابذة الشرعية على الإمارات طويلا وهي التي كانت تحمي سماء معقلهم بمنظومة صواريخها المضادة للصواريخ (باتريوت).

الإمارات التي يكيلون عليها كل اتهاماتهم ويصفونها بأقبح الكلمات هي التي كانت تستر عورتهم من خلال تصديها لصواريخ الحوثي وطائراته المسيرة وتفجيرها في سماء مأرب قبل وصولها إلى أهدافها.

فعلى هؤلاء (المبقبقين) الخجل من أنفسهم وتسمية الأمور بمسمياتها وطرق أبواب مشاكل مجتمعهم أولا، وثانيا العمل على مواجهة شعبهم المصدوم حتى الآن بكارثة نهم والجوف، وتوضيح حقيقة حدوثها وعليهم كذلك تهيئة شعبهم لاستقبال الصدمة التالية القادمة لا محالة أن استمر وضع الجيش (الوهمي) على ما هو عليه الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق