أخبار و تقارير

الأمن يمنع فعالية إشهار “مجلس إنقاذ عدن والجنوب”

أقدمت قوات الأمن في مدينة عدن -الأربعاء- على منع فعالية إشهار مكوِّن سياسي جنوبي مُعارِض للقوات السعودية والدور الحكومي.
وذكرت مصادر أن وحدة من قوات الحزام الأمني داهمت محيط قاعة الأندلس بالمعلا حيث كان من المُزمع إقامة فعالية إشهار “مجلس إنقاذ عدن والجنوب”، مشيرة إلى أن تلك القوات اعتدت على اللجنة التحضيرية للفعالية ومنعت دخول المشاركين إلى القاعة وأغلقتها بالسلاسل.
ونقلت مواقع إخبارية عن اللجنة التحضيرية بياناً عقب الاعتداء، أدانت فيه ما أسمتها حالة التعنُّت التي تقوم بها أدوات الإمارات بحق مؤسسات المجتمع المدني في عدن، حد قولها.
وأكدت أن القوات التي وصفتها بـ”المليشيات” انتشرت في الشارع المؤدي إلى القاعة ومنعت الحضور وهدَّدت عضوين في اللجنة.
ويُعدُّ “مجلس إنقاذ عدن والجنوب” امتداداً مُستحدَثاً لمجلس إنقاذ عدن الذي كانت ترأسه الناشطة السياسية الجنوبية المُقرَّبة من حزب المؤتمر “ذكرى المصفري الصبيحي”، التي أعلنت مؤخراً عزمها تجديد إشهار المجلس وإعادة تسميته وتغيير شعاره وضم أعضاء وقيادات جُدداً إليه في عدن، مُعتبرة الأمر ضمن مسارات العمل السياسي المُواكِبة لتطورات المشهد في عدن.
وكانت “المصفري” قد دعت إلى الخروج في تظاهرات شعبية في عدن تحت مُسمَّى “ثورة الجياع” عصر كل خميس ضد من أسمتهم “لصوص الشرعية والانتقالي”، كما شارك مجلس إنقاذ عدن في احتجاجات تُطالب بضم اسم وزير الدفاع السابق “محمود الصبيحي” ضمن قائمة الأسرى التي كان يُجرى التفاوض بشأنها في العاصمة الأردنية عمَّان أواخر يناير ومطلع فبراير الماضيين.
وسبق أن أشار محللون سياسيون إلى مجلس إنقاذ عدن باعتباره أحد المكونات السياسية التي قد تطرأ على المشهد الجنوبي، لرفض ممارسات حكومة هادي وتبنّي المواقف الشعبية المطالبة برحيلها والتحالف، مُستغِلة انهيار صورة المجلس الانتقالي وشعبيته لدى الشارع العام، خصوصاً بعد حديث “عيدروس الزبيدي” عن التطبيع مع الكيان الصهيوني وكذا انصياع المجلس لتوجُّهات التحالف المؤيدة للحكومة وجماعة الإصلاح سيئة السمعة على المستويين الجنوبي والشمالي، حد تعبيرهم.
ويؤيد قيادات في الحراك الثوري الجنوبي والهيئة الشعبية الجنوبية إشهار مجلس إنقاذ عدن والجنوب، واستيعاب شخصيات سياسية واجتماعية فاعلة ضمن قيادات مجلس الإنقاذ الذي يُعد امتداداً للمجلس الذي تديره “المصفري”.
وفي نسخته الأولى، كان مجلس إنقاذ عدن قد أصدر بياناً -أواخر مايو 2020م- اتهم فيه التحالف بقتل أبناء عدن، وإهانة السيادة الوطنية.. واصفاً مشاريعه بالاستعمارية، كما عبَّر عن قلقه من تردي الخدمات لاسيما الصحية، مُحمِّلاً أطراف الصراع في عدن مسؤولية تدهور الخدمات الأساسية.
وكان مراقبون قد لفتوا إلى ظهور تيارات سياسية جديدة تنتمي معظمها لمكونات سياسية رئيسة في المشهد العام، كما هو الأمر بالنسبة لمكون “شباب الغضب” الممتد من توجهات المجلس الانتقالي والذي ظهر في شبوة مؤخراً، وأيضاً مجلس إنقاذ عدن الذي يتبنى سياسات المؤتمر الشعبي العام.. مُعللين ظهور تلك التيارات إلى حالة السخط الشعبي الواسعة التي تتكشف تباعاً تجاه الدور المسيء لتطلعات الشارع العام والذي عملت على تقويضه قوات التحالف -على رأسها السعودية- من خلال إجراءات تنفيذ اتفاق الرياض الشكلية والمُتعثِّرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
إغلاق
إغلاق